السيد صادق الحسيني الشيرازي
87
فقه السياحة والسفر
إلى معرفة تاريخ ( كربلاء ) القديم قد يأتي من معرفة نحت الكلمة وتحليلها اللغوي فقيل إنها منحوتة من كلمة ( كور بابل ) العربية بمعنى مجموعة قرى بابلية قديمة ، منها نينوى القريبة من سدة الهندية ، ومنها الغاضرية ، وتسمى اليوم ( أراضي الحسينية ) ، ثم كربلاء أو عقر بابل ثم النواويس ، ثم الحير الذي يعرف اليوم بالحائر إذ حار الماء حول موضع قبر الإمام الحسين عليه السّلام عندما أمر المتوكل العباسي بهدم وسقي القبر الشريف ، ويرى آخرون أن تاريخ كربلاء يعود إلى تاريخ مدن طسوح النهرين الواقعة على ضفاف نهر بالاكوباس ( الفرات القديم ) وعلى أرضها معبد قديم للصلاة ، إن لفظ كربلاء مركب من الكلمتين الآشوريتين ( كرب ) أي حرم و ( أيل ) أي الله ومعناهما ( حرم الله ) ، وذهب آخرون إلى أنها كلمة فارسية المصدر مركبة من كلمتين هما ( كار ) أي عمل و ( بالا ) أي الأعلى فيكون معناهما ( العمل الأعلى ) ، ومن أسمائها ( الطف ) ويحتمل أن كلمة كربلاء مشتقة من الكربة بمعنى الرخاوة ، فلما كانت ارض هذا الموضع رخوة سميت كربلاء . . . أو من النقاوة ويقال كربلت الحنطة إذا هززتها ونقيتها . فيجوز على هذا أن تكون هذه الأرض منقاة من الحصى والدغل فسميت بذلك . والكربل اسم نبت الحماض ، فيجوز أن يكون هذا الصنف من النبت يكثر وجوده هناك فسميت